الجزيري / الغروي / مازح
40
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )
بالقبول عقب الإيجاب بدون فاصل - فاتفق الحنابلة والحنفية على أن الفور ليس بشرط ما دام المجلس قائماً عرفا ، أما إذا تشاغلا بما يقطع المجلس عرفا فيه لا يصح . واشترط الشافعة والمالكية الفور واغتفروا الفاصل اليسير الذي لا يقطع الفور عرفا . ( 4 ) اتفق الثلاثة على أنه يصح تقديم القبول على الإيجاب ، فلو قال الزوج للولي : قبلت زواج ابنتك فلانة بصداق كذا فقال له الولي : زوجتك إياها فإنه يصح ، وكذا إذا قال له : زوجني ابنتك فقال له : زوجتك ولم يقل : قبلت فإنه يصح لأن معنى زوجني قبلت زواجها . ولكن الحنفية يقولون : إن المتقدم يقال له : إيجاب سواء كان من الزوج أو الزوجة ، أما الحنابلة فإنهم خالفوا الثلاثة في ذلك ، وقالوا : لا بد أن يقول الولي أو من يقوم مقامه أولا زوجتك أو أنكحتك فلانة ويقول الزوج أن من يقوم مقامه قبلت أو رضيت ، فلا يصح النكاح أن تقدم الإيجاب على القبول عندهم . ( 5 ) اتفق الثلاثة على أنه يكفي في القبول قبلت أو رضيت ، ثم إن كان الزواج له قال لنفسي ، وأن كان لموكله قال لموكلي ، وأن كان لابنه قال لابني ، وخالف الشافعية في ذلك فقالوا : لا بد أن يصرح بلفظ التزويج أو النكاح في القبول حتى لو نواه لا يكفي فلا بد عندهم من أن يقول قبلت زواجها أو نكاحها . ( 6 ) اتفقوا على أن النكاح المؤقت بوقت باطل ( 1 ) . فلو قال للولي ، زوجني بنتك أسبوعين أو شهرا بصداق كذا فزوجه على ذلك بطل النكاح ولكنه لو دخل بها لا يحد لأنه فيه شبهة العقد .